أبي داود سليمان بن نجاح
291
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
تعالى : وعلمت وبالنّجم « 1 » : « بغير ألف كذا رأيته في مصاحف قديمة ، وليست لي فيه رواية ، ويجب أن يكون في القياس ، مثل ما رويناه من حذف ما اجتمع فيه ألفان نحو : فالصّلحت ، وقنتت ، وشبهه » . وأصرح من ذلك ما ذكره عند قوله تعالى : اجتبيه « 2 » فقال : « بغير ألف ، وأصل هذه الكلمة أن تكون بياء بين الباء والهاء ، إلا أنني لم أرو ذلك عن أحد ، ولا رسمها أحد في كتابه لا بالياء ولا بالألف ، ثابتة ولا محذوفة فلما رأيتهم قد أضربوا عنها تأملتها في المصاحف القديمة ، فوجدتها بغير ألف وفي أكثرها بالألف » ، وجوّز فيها الأوجه الثلاثة . وهي أوضح من أن يلتمس لها رواية ، لأنها من ذوات الياء فالمؤلف حريص على التزام الرواية . ثم إن المؤلف يرد على من خالف الإجماع ، فذكر أن أبا حاتم السجستاني ذكر أن في بعض المصاحف : وهيّئ لنا « 3 » ، ويهيّئ لكم « 4 » بألف صورة للهمزة ، فرد ذلك المؤلف ، وقال : « وذلك خلاف للإجماع ، والذي قدمته هو الصحيح » . ونقد المؤلف بعض من يكتب المصاحف ولا يعرف العربية ، فقال عند
--> ( 1 ) من الآية 16 النحل . ( 2 ) من الآية 121 النحل . ( 3 ) من الآية 10 الكهف . ( 4 ) من الآية 16 الكهف .